عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
65
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قلت : معناه : أن كلماته لا تفي [ بكتبتها ] « 1 » البحار ، فكيف بكلمه ؟ وقرأ ابن مسعود : « وبحر يمدّه » على التكثير « 2 » . وقرئ : « تمدّه » و « يمدّه » بالتاء والياء « 3 » ، ونعتها يشير إلى استواء القليل والكثير في قدرته . قوله تعالى : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ معناه : إلا كحق نفس واحدة . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 29 إلى 32 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) و ما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ وقرأ موسى بن الزبير : « الفلك » بضم اللام « 4 » .
--> ( 1 ) في الأصل : بكتبة . والتصويب من الكشاف ( 3 / 508 ) . ( 2 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 186 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 391 ) . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 188 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 391 ) .