عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

58

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم : « تصعّر » بتشديد العين من غير ألف . وقرأ الباقون : « تصاعر » بألف مع تخفيف العين « 1 » . قال أبو علي « 2 » : هما لغتان ، مثل : ضاعف وضعّف . وقال أبو الحسن : « تصاعر » لغة أهل الحجاز ، و « تصعّر » لغة تميم . والمعنى فيه : لا تتكبر على الناس ولا تعرض عنهم تكبرا عليهم . قال أبو عبيدة « 3 » : أصل هذا من الصّعر الذي يأخذ الإبل في رؤوسها وأعناقها . قال أبو علي « 4 » : كأنه يقول : لا تعرض عنهم ، ولا تزورّ كازورار الذي به هذا الدّاء الذي يلوي منه عنقه ويعرض بوجهه . قال ابن عباس : هو الذي إذا سلّم عليه لوى عنقه كالمستكبر « 5 » . وقال مجاهد : هو الرجل يكون بينه وبين أخيه الحنة - الصّدّ - فيراه فيعرض عنه « 6 » .

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 273 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 565 ) ، والكشف ( 2 / 188 ) ، والنشر ( 2 / 346 ) ، والإتحاف ( ص : 350 ) ، والسبعة ( ص : 513 ) . ( 2 ) الحجة ( 3 / 273 ) . ( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 127 ) . ( 4 ) الحجة ( 3 / 273 ) . ( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 3099 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 524 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 21 / 75 ) .