عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

44

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الألمعيّ الذي يظنّ بك ال * ظن كأن قد رأى وقد سمعا « 1 » ولم يرد . ويجوز أن يكون المراد بالمحسنين : الذين يعملون الحسنات ، ثم خص هذه الخصال الثلاث بالذّكر ؛ لموضع اختصاصها بالفضل . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 6 إلى 7 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قال ابن السائب ومقاتل « 2 » : كان النضر بن الحارث يخرج تاجرا إلى فارس ، فيشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم فيرويها ويحدث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا يحدثكم حديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم حديث رستم [ واسفنديار وأخبار ] « 3 » الأكاسرة ، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن ، فنزلت هذه الآية « 4 » .

--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر . انظر : ديوانه ( ص : 53 ) ، واللسان ( مادة : حظرب ، لمع ) ، والبحر ( 7 / 179 ) ، والدر المصون ( 5 / 386 ) ، والخصائص ( 2 / 112 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 18 ) . ( 3 ) في الأصل : واسفندار وأخبا . والصواب ما أثبتناه . وانظر : مصادر التخريج . ( 4 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 4 / 305 ) عن ابن عباس . وذكره الواحدي في أسباب نزول القرآن ( ص : 356 ) ، والوسيط ( 3 / 440 - 441 ) ، والماوردي ( 4 / 329 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 315 - 316 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 503 ) وعزاه للبيهقي في الشعب عن ابن عباس .