عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
428
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال ابن عباس : من كان ذاكرا للّه تعالى في الرخاء ذكره اللّه تعالى في الشدة واستجاب له ، ومن يغفل عن اللّه تعالى في الرخاء وذكره في الشدة لم يستجب له . إلى هاهنا سمعت من شيخنا رحمه اللّه . عدنا إلى التفسير : قوله تعالى : إِذْ أَبَقَ مجاز عن هربه بغير إذن من اللّه تعالى . فَساهَمَ فقارع فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ المغلوبين . وحقيقته : المزلق عن مقام الظفر والغلبة . فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ أي : ابتلعه وهو مستحق للّوم ؛ لأنه أتى ما يلام عليه ، وهو قوله تعالى : مُلِيمٌ ، [ وهو ] « 1 » في محل الحال « 2 » . فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قال ابن عباس : من المصلّين « 3 » . قال قتادة : كان كثير الصلاة في الرّخاء « 4 » . وقال الحسن : من القائلين : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ « 5 » .
--> ( 1 ) زيادة على الأصل . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 513 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 100 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3229 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 126 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وغيرهم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 23 / 99 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3230 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 10 / 287 ح 21194 ) ، وأحمد في الزهد ( ص : 44 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 125 ) وعزاه لأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي . ( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 67 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 87 ) .