عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

41

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

على ظاهره ، على معنى : ضربنا لهم الأمثال تقريبا إلى أفهامهم وتنبيها لهم واحتجاجا عليهم . وجائز أن يكون المعنى : ولقد وصفنا لهم كل صفة كأنها مثل في غرابتها [ وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن ] « 1 » كصفة المبعوثين يوم القيامة [ وقصتهم ] « 2 » وما يقولون وما يقال لهم . وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ خارقة لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لقسوة قلوبهم وبنوّ طباعهم عن قبول الحق ومجّ أسماعهم حديث الآخرة . إِنْ أَنْتُمْ أي : ما أنتم يا محمد وأصحابك إِلَّا مُبْطِلُونَ . كَذلِكَ أي : مثل ذلك الطبع يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أي : على قلوب الجهلة باللّه تعالى وبصفاته وبما جاءت به رسله . فَاصْبِرْ يا محمد على أذاهم وعداوتهم إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ تعالى بصبرك وظهور دينك وإعلاء كلمتك حَقٌّ لا بد من وقوعه وإنجازه . وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ وقرأت ليعقوب بسكون النون وتخفيفها « 3 » . والمعنى : لا يستخفنّ رأيك وحلمك . وقال الزجاج « 4 » : لا يستفزّنّك عن دينك .

--> ( 1 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 494 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) النشر ( 2 / 246 ) ، والإتحاف ( ص : 184 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 192 ) .