عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
422
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
لأنه أصلهم وهم تبع له ، أو تكون الآل مقحمة ؛ كقول الشاعر : فلا تبك ميتا بعد ميت أجنّه * عليّ وعباس وآل أبي بكر « 1 » يريد : وأبو بكر . الثاني : أن المراد بآل ياسين : إلياس ، وياسين : اسم أبيه كما سبق ، فأضيف إليه كما تقول : آل محمد ، وآل علي ، وآل العباس ، وهذا الوجه ألمّ به صاحب الكشاف « 2 » . وذكر الكلبي في تفسيره : أن المعنى : سلام على آل محمد « 3 » . قال الواحدي « 4 » : وهذا بعيد ؛ لأن ما قبله وما بعده لا يدل عليه . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 138 ] وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) قوله تعالى : إِذْ نَجَّيْناهُ في قصة لوط لا يتعلق بما قبله ؛ لأنه لم يرسل إذ نجّي ، وإنما يتعلق بمحذوف ، تقديره : اذكر إذ نجيناه . قوله تعالى : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ أي : على قراهم ومنازلهم مُصْبِحِينَ *
--> ( 1 ) البيت لعبد اللّه بن أراكة الثقفي يرثي أخاه عمرو ، انظر البيت في : تفسير الماوردي ( 5 / 159 ) ، وزاد المسير ( 1 / 296 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 63 ) . ( 2 ) انظر : الكشاف ( 4 / 62 ) . ( 3 ) انظر : الوسيط ( 3 / 532 ) . ( 4 ) الوسيط ( 3 / 532 ) .