عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
387
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال أبو هلال العسكري : الإتب : ثوب رقيق تبرز فيه المرأة . يقال : ائتتبت [ تأتيبا ] « 1 » . و « العين » : النّجل « 2 » العيون . قال الزجاج « 3 » : كبار العيون حسانها ، الواحدة : عيناء . كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ شبههن سبحانه وتعالى ببيض النعام المكنون في الأداحي ، وبها تشبّه العرب النساء وتسمّيهن : بيضات الخدور . وقال الزجاج « 4 » : أي : كأن ألوانهن ألوان بيض النعام الذي يكنه ريش النعام . ويجوز أن يكون « مكنون » : مصون ، يقال من ذلك : كننت الشيء ؛ إذا سترته وصنته ، فهو مكنون ، وأكننته : إذا أخفيته وأضمرته في نفسك « 5 » . وقال الحسن وابن زيد : شبههن ببيض النعام تكنها بالريش من الريح والغبار ، فلونها [ أبيض ] « 6 » في صفرة ، وهذا أحسن ألوان النساء ، وهو أن تكون المرأة بيضاء [ مشربة بصفرة ] « 7 » .
--> ( 1 ) في الأصل : تأتيب . وانظر : اللسان ( مادة : أتب ) . ( 2 ) النّجل : سعة شق العين مع حسن ( اللسان ، مادة : نجل ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 304 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 304 ) . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : كنن ) . ( 6 ) زيادة من الوسيط ( 3 / 525 ) . ( 7 ) أخرج نحوه الطبري ( 23 / 57 ) عن ابن زيد ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3212 ) عن زيد بن أسلم . وذكره الماوردي ( 5 / 48 ) عن الحسن ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 525 ) عن الحسن وابن زيد ، والسيوطي في الدر ( 7 / 89 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم . وما بين المعكوفين في -