عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
350
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فصل في قوله تعالى : هُمْ : مبتدأ ، وَأَزْواجُهُمْ : معطوف عليه ، فاكِهُونَ : خبره وهو مقدم عليه ، و فِي ظِلالٍ من صلة « فاكهين » ، و مُتَّكِؤُنَ خبر آخر « 1 » . وقيل : الخبر : « متكئون » ، فيكون الوقف على قوله تعالى : فاكِهُونَ . وعلى الأول يجوز أن يكون خبر إنّ من قوله تعالى : إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الظرف الذي هو في « شغل » ، والتقدير : إن أصحاب الجنة بايتون في شغل اليوم ، ثم يبتدئ : فاكِهُونَ هُمْ وَأَزْواجُهُمْ أي : هم [ وأزواجهم ] « 2 » فاكهون في ظلال متكئون على الأرائك . وعلى الثاني خبر إن : « فاكهون » ، أي : فاكهون في شغل متكئون ، من صلة « فاكهين » . قوله تعالى : وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ أي : ما يتمنون ويشتهون . قال الزجاج « 3 » : هو مأخوذ من الدعاء . والمعنى : كل ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم . سَلامٌ بدل من « ما » « 4 » . المعنى : لهم ما يتمنونه سلام ، أي : هذا منى أهل الجنة أن يسلّم اللّه تعالى عليهم .
--> ( 1 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 489 ) . ( 2 ) في الأصل : وزواجهم . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 292 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 204 ) ، والدر المصون ( 5 / 489 ) .