عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

347

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقد سبق القول في « الصور » في الأنعام ، وفسرنا النسلان في سورة الأنبياء « 1 » . قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا قال المفسرون « 2 » : إنما قالوا ذلك ؛ لأن العذاب رفع عنهم بين النفختين ، فإذا عاينوا أهوال يوم القيامة دعوا بالويل ، فتقول لهم الملائكة : هذا وعد الرحمن ، أي : على ألسنة الرسل إنكم تبعثون بعد الموت للجزاء . وقال قتادة : أول الآية للكافرين وآخرها للمؤمنين ، قال الكفار : يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ، وقال المسلمون : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ « 3 » . و « هذا » : مبتدأ ، « ما وعد » : خبره ، و « ما » : مصدرية ، على معنى : هذا وعد الرحمن وصدق المرسلين ، أو موصولة ، والتقدير : هذا الذي وعده الرحمن والذي صدق المرسلون فيه « 4 » . وقيل : « هذا » : صفة للمرقد ، و « ما وعد » : خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ

--> ( 1 ) عند الآية رقم : 96 . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 16 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 516 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 516 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 63 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 204 ) ، والدر المصون ( 5 / 488 ) .