عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

338

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

معنى : وآية لهم القمر . ومن نصبه فبفعل يفسره « قَدَّرْناهُ مَنازِلَ » ، [ وفيه ] « 1 » إضمار تقديره : قدرنا مسيره منازل . وهي ثمانية وعشرون منزلا ، ينزل القمر كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ، على تقدير معلوم لا تفاوت فيه ، ثم يستتر في آخر الشهر ليلتين أو ليلة ، - وقد ذكر أسماء هذه المنازل في سورة يونس « 2 » - . فإذا كان في آخر منزله دقّ واستقوس ، وعاد كالعرجون القديم ، وهو عود العذق الذي فيه الشماريخ . قال الزجاج « 3 » : وهو [ فعلول ] « 4 » من الانعراج ، وهو الانعطاف . قال ابن قتيبة « 5 » : والقديم هاهنا : الذي قد أتى عليه حول . قال غيره : إذا قدم دقّ وانحنى واصفرّ ، فشبه به من هذه الأوجه . وقال بعض أهل العلم : أقل مدة الموصوف بالقدم : الحول ، فلو قال : كل مملوك له قديم حرّ ، أو وصى بذلك : عتق من مضى له عنده حول فما زاد . قوله تعالى : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ . . . الآيةالمعنى : أنهما يتعاقبان بحساب معلوم . قال قتادة : إذا جاء سلطان أحدهما ذهب سلطان الآخر « 6 » .

--> ( 1 ) في الأصل : وفي . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) عند الآية رقم : 5 . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 288 ) . ( 4 ) في الأصل : فعلون . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 5 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 365 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 23 / 8 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3195 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 58 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم .