عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
337
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
عنه قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها قال : مستقرها تحت العرش » « 1 » . وقد ذكرت حديث أبي ذر في سورة النحل عند قوله تعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ بأتم من هذا . وقرأت على شيخنا أبي البقاء ليعقوب الحضرمي من طريق هبة اللّه عن زيد عنه : « لمستقرّ » بكسر القاف . وقرأت عليه أيضا [ للكسائي ] « 2 » من طريق الشيزري : « لا مستقرّ لها » على النفي وفتح الراء ، وهي قراءة ابن مسعود وعكرمة وعلي بن الحسين « 3 » . قال الزجاج « 4 » : معناه : أنها تجري أبدا لا تثبت في مكان . ذلِكَ الجري الذي هو بحسبان تعجز عن إدراكه الأفهام الثاقبة تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الغالب [ بقدرته ] « 5 » الْعَلِيمِ بما خلقه وقدّره بحكمته . قوله تعالى : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : « والقمر » بالرفع ، ونصبه الباقون « 6 » . فمن رفع فعلى الابتداء ، والخبر : « قدّرناه » ، أو هو معطوف على « الليل » ، على
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1806 ح 4525 ) ، ومسلم ( 1 / 139 ح 159 ) . ( 2 ) في الأصل : الكسائي . ( 3 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 19 ) ، والسمين الحلبي في الدر المصون ( 5 / 485 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 287 ) . ( 5 ) في الأصل : بقدته . والصواب ما أثبتناه . ( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 307 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 599 ) ، والكشف ( 2 / 216 ) ، والنشر ( 2 / 353 ) ، والإتحاف ( ص : 365 ) ، والسبعة ( ص : 540 ) .