عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

325

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 26 إلى 27 ] قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 ) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ وذلك لما لقي اللّه تلقاه بالبشرى ، وقيل له إكراما واحتراما وتنويعا للراحة بانضمام لذة السماع إلى ما حصل له من النعيم - كما قيل : ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر * . . . . . « 1 » - : ادخل الجنة . قال قتادة : أدخله اللّه الجنة ، فهو فيها حي يرزق « 2 » . قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي تمنى علم قومه بحاله رجاء سعيهم لمثلها . قال ابن عباس : نصح قومه حيا وميتا « 3 » . و « ما » مصدرية . وقيل : موصولة . والمعنى : بالذي غفره لي ربي . [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 28 إلى 30 ] وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 ) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 )

--> ( 1 ) صدر بيت ، وعجزه : ( ولا تسقني سرا إن أمكن الجهر ) . انظر البيت في : روح المعاني ( 14 / 131 ، 15 / 308 ) . ( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 20 ) ، والزمخشري في الكشاف ( 4 / 13 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 14 ) .