عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
271
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أسكنكم حرمه وأمنكم ، [ ومنعكم ] « 1 » من الغارات والناس يتخطفون من حولكم « 2 » . هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ وقرأ حمزة والكسائي : « غير اللّه » بالجر « 3 » . وقرئ شاذا : « غير اللّه » بالنصب « 4 » . فالرفع والجر على الصفة لفظا ومحلا ، والنصب على الاستثناء ، وقد سبق تعليل ذلك في الأعراف « 5 » . يَرْزُقُكُمْ صفة ل « خالق » . والمعنى : هل من خالق غير اللّه يرزقكم مِنَ السَّماءِ المطر ، وَ من الْأَرْضِ النبات ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ . قال الزجاج « 6 » : من أين يقع الإفك والتكذيب بتوحيد اللّه وإنكار البعث وأنتم تقرؤون بأن اللّه خلقكم ورزقكم . ثم عزى نبيه بقوله : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ، ثم أوعد ووعد بقوله تعالى : وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ . قال صاحب الكشاف « 7 » : إن قلت : ما وجه صحة جزاء الشرط ؟ ومن حق
--> ( 1 ) في الأصل : ومعنكم . والتصويب من الكشاف ( 3 / 607 ) . ( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 607 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 300 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 592 ) ، والكشف ( 2 / 210 ) ، والنشر ( 2 / 351 ) ، والإتحاف ( ص : 361 ) ، والسبعة ( ص : 534 ) . ( 4 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 287 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 459 ) . ( 5 ) عند الآية رقم : 59 . ( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 263 ) . ( 7 ) الكشاف ( 3 / 608 ) .