عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
242
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
من أقدار اللّه تعالى ، ولم يذكر ذلك الشيء ؛ لأن إخراج الفزع يدل على حصوله ، فكأنه قد ذكر . قال « 1 » : والمفسرون ذكروا ذلك الشيء . قال مقاتل « 2 » وقتادة والكلبي : لما كانت الفترة التي بين عيسى ومحمد صلى اللّه عليهما وسلم ، وبعث اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنزل جبريل بالوحي ، فلما نزل ظنت الملائكة أنه نزل [ بشيء ] « 3 » من أمر الساعة ، فصعقوا لذلك ، فجعل جبريل يمرّ بكل سماء ويكشف عنهم الفزع ، وقال بعضهم [ لبعض ] « 4 » : « ماذا قال ربكم قالوا الحق » « 5 » . وقال الماوردي « 6 » : فزعوا عند سماع الوحي من اللّه تعالى ؛ لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسّلام ، وكان لصوته صلصلة كوقع الحديد على الصفا ، فخرّوا عنده سجّدا مخافة القيامة . قال « 7 » : وهذا معنى قول كعب . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن ابن [ روزبة ] « 8 » البغداديان
--> ( 1 ) أي : الواحدي . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 64 ) . ( 3 ) في الأصل : لشيء . والتصويب من الوسيط ( 3 / 494 ) ، وزاد المسير ( 6 / 453 ) . ( 4 ) زيادة من الوسيط ( 3 / 494 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 494 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 453 ) . ( 6 ) تفسير الماوردي ( 4 / 448 ) . ( 7 ) أي : الماوردي . ( 8 ) في الأصل : رزبة . وهو خطأ . انظر ترجمته في : السير ( 22 / 387 - 389 ) ، والتقييد ( ص : 419 ) .