عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
200
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال أبو علي « 1 » : الكثرة أشبه بالمعنى ؛ لأنهم يلعنون مرة بعد مرة . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 69 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) قوله تعالى : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا قيل : نزلت في شأن زيد وزينب بنت جحش ، وما سمع فيه من قالة بعض الناس . والأشبه على هذا القول : أن يراد بأذى موسى : ما جرى له من حديث المومسة « 2 » التي حملها قارون على قذفه بنفسها ، وقد ذكرته في القصص « 3 » . وقال أبو وائل : قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قسما ، فقال رجل من الأنصار : إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه اللّه ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فغضب وقال : رحم اللّه موسى ، لقد أوذي أكثر من هذا فصبر « 4 » . وقيل : أذى موسى : ما اتهموه من قتل [ هارون ] « 5 » ، وقد ذكرناه في المائدة . قاله علي عليه السّلام « 6 » .
--> ( 1 ) الحجة ( 3 / 287 ) . ( 2 ) المومسة : الفاجرة جهارا ( اللسان ، مادة : ميس ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 81 . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1249 ح 3224 ) ، ومسلم ( 2 / 739 ح 1062 ) كلاهما رفعه من طريق أبي وائل عن ابن مسعود . ( 5 ) في الأصل : فرعون . وهو خطأ . والتصويب من المصادر التالية . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 22 / 52 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3157 - 3158 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 666 ) وعزاه لابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه .