عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

197

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

على رأسها ويبقى ما ترسله على صدرها . وقيل : هو ما تستتر به من كساء أو غيره . قال أبو زبيد : . . . . . . * مجلبب من سواد الليل جلبابا « 1 » ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ قال السدي : كانت المدينة ضيقة المنازل ، وكانت النساء يخرجن بالليل لقضاء الحاجة ، وكان فسّاق من فسّاق المدينة يخرجون ، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا : هذه حرّة فتركوها ، وإذا رأوها بغير قناع قالوا : هذه أمة فكابروها « 2 » . ثم اللّه تعالى توعد هؤلاء الفساق فقال تعالى : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ أي : عن نفاقهم ، وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وهم أهل الفجر . وقيل : هم قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات . وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ قال قتادة : هم الذين يذكرون من الأخبار ما تضعف به قلوب المؤمنين وتقوى به قلوب المشركين « 3 » . لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ أي : لنحرّشنّك ولنحملنك على مؤاخذتهم ، ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها أي : في المدينة إِلَّا قَلِيلًا أي : زمانا قليلا ، ثم يهلكون .

--> ( 1 ) انظر البيت في : اللسان ( مادة : جلب ) ، وروح المعاني ( 22 / 88 ) ، والكشاف ( 3 / 569 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3155 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 661 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 22 / 48 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3155 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 662 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .