عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

193

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال عكرمة : هم أصحاب [ التصاوير ] « 1 » . وقال يحيى بن سلام : هم قوم من المنافقين كانوا يكذبون على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويبهتونه « 2 » . وفي قوله تعالى : يُؤْذُونَ اللَّهَ ثلاثة أقوال : أحدها : أنه وصفه بما لا يليق بجلاله وما يجب تنزيهه عنه . أخبرنا أبو علي بن عبد اللّه بن سعادة في كتابه أخبرنا أبو القاسم الشيباني ، أخبرنا [ أبو ] « 3 » علي بن المذهب ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي عبد الرحمن - هو السلمي - ، عن أبي موسى ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من أحد أصبر على أذى يسمعه من اللّه عز وجل ، يدعون له ولدا ويعافيهم ويرزقهم » « 4 » . أخرجه البخاري عن مسدد ، عن يحيى ، عن سفيان . وأخرجه مسلم عن أبي بكر ، عن أبي معاوية ، كلاهما عن الأعمش . الثاني : أن المعنى : يؤذون نبي اللّه ، فجعل أذى نبيه أذى له ؛ تشريفا لمنزلته .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 44 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3152 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 657 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . وما بين المعكوفين في الأصل : البضايير . والتصويب من المصادر السابقة . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 422 ) . ( 3 ) زيادة على الأصل . انظر ترجمته في : العبر ( 2 / 285 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 271 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2262 ح 5748 ) ، ومسلم ( 4 / 2160 ح 2804 ) ، وأحمد ( 4 / 401 ح 19604 ) .