عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
174
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ قال ابن عباس : كذبوا على ابن مسعود ، وإن كان قالها فزلّة من عالم ؛ في الرجل يقول : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، [ يقول ] « 1 » اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ، ولم يقل : إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن « 2 » . وقال سماك بن الفضل « 3 » : إنما النكاح عقدة والطلاق يحلّها ، فكيف تحلّ عقدة لم تعقد ؟ قال معمر : فصار بهذه الكلمة قاضيا على صنعاء « 4 » . وقد أجمع العلماء على أن الطلاق إذا وقع قبل المسيس والخلوة فلا عدّة فيه ، ويشطر الصداق ، وأن التي لم يدخل بها تبينها الطلقة الواحدة . فَمَتِّعُوهُنَّ متعة الطلاق . وقد ذكرنا أحكامها في سورة البقرة . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 50 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 50 )
--> ( 1 ) في الأصل : بقول . والتصويب من مصادر التخريج . ( 2 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 223 ح 2821 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 320 ح 14664 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 627 ) وعزاه للبيهقي . ( 3 ) سماك بن الفضل الخولاني اليماني الصنعاني ، ثقة ، يروي عن وهب بن منبه ، روى عنه معمر بن راشد ( الثقات 6 / 426 ، وتهذيب التهذيب 4 / 206 ) . ( 4 ) أخرجه عبد الرزاق ( 6 / 420 ح 11469 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 321 ح 14667 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 476 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 403 ) .