عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
169
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرأ الأكثرون : « وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ » بكسر التاء ، على أنه اسم الفاعل ، من ختمهم فهو خاتمهم ، كما تقول : ضربهم فهو ضاربهم ، فتحها عاصم « 1 » ، وهي قراءة الحسن ، على معنى : أنه آخر النبيين كالطابع عليهم . ويروى أن الحسن قال : هم الخاتم الذي ختم به « 2 » . قرأت على أبي المجد القزويني ، أخبركم أبو منصور الطوسي فأقرّ به قال : حدثنا أبو محمد البغوي ، أخبرنا علي بن يوسف الجويني ، أخبرنا محمد بن علي الخذاشاهي ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد الحوريذي ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « أنا أولى الناس بابن مريم ، الأنبياء أولاد علات ، وليس بيني وبين ابن مريم نبي » « 3 » . قال : كان أبو هريرة يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه وترك منه موضع لبنة ، فطاف بها النظار يتعجبون من حسن بنائه إلا موضع تلك اللبنة لا يعيبون سواها ، فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة ، ختم بي البنيان وختم بي الرسل » . وأخرج الإمام أحمد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة . ومسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق بالإسناد عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 285 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 578 ) ، والكشف ( 2 / 199 ) ، والنشر ( 2 / 348 ) ، والإتحاف ( ص : 355 ) ، والسبعة ( ص : 522 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 474 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1270 ح 3258 ) ، ومسلم ( 4 / 1837 ح 2365 ) .