عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

167

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

محمد امرأة ابنه ، فأنزل اللّه تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ يريد : لم يكن أبا رجل منكم على الحقيقة حتى يثبت بينه وبينه تحريم المصاهرة « 1 » . وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ أي : ولكن كان رسول اللّه وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . قال المفسرون : يعني : أنه لو كان له ولد بالغ مبلغ الرجال لكان [ نبيا ] « 2 » ولم يكن خاتم الأنبياء « 3 » . قال صاحب الكشاف « 4 » : فإن قلت : أما كان أبا الطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم ؟ قلت : قد أخرجوا من حكم النفي بقوله تعالى : مِنْ رِجالِكُمْ من وجهين : أحدهما : أن هؤلاء لم يبلغوا مبلغ الرجال . الثاني : أنه قد أضاف الرجال إليهم ، وهؤلاء رجاله لا رجالهم . فإن قلت : أما كان أبا للحسن والحسين ؟ قلت : [ بلى ] « 5 » ، ولكنهما لم يكونا رجلين حينئذ ، وهما أيضا من رجاله ، وشيء آخر : وهو أنه إنما قصد ولده خاصة ، لا ولد ولده ؛ لقوله تعالى : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، ألا ترى أن الحسن والحسين قد عاشا إلى أن نيف أحدهما على الأربعين والآخر على الخمسين .

--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 408 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 393 ) . ( 2 ) في الأصل : نبينا . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 393 ) . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 553 ) . ( 5 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .