عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

165

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الخليل بن أحمد : معنى الوطر : كل حاجة يكون لك فيها همّة ، فإذا بلغها البالغ قيل : قد قضى وطره وأربه . قال المفسرون : وذكر قضاء الوطر هاهنا : للتبيين بأن امرأة المتبنّى تحلّ وإن وطئها « 1 » . ( ليكلا ) متعلق ب « زوجناكها » . المعنى : زوجناكها لكيلا يكون على الناس حَرَجٌ أي : ضيق في التزوج بأزواج أدعيائهم إذا قضى الأدعياء منهن وطرا . قال الحسن : كانت العرب تظن أن حرمة المتبني كحرمة الابن ، فبيّن اللّه تعالى أن حلائل الأدعياء غير محرمة على المتبني وإن أصابوهن ، وهو قوله تعالى : إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً بخلاف ابن الصلب ، فإن امرأته تحرم بنفس العقد « 2 » . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 38 ] ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 ) قوله تعالى : ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أي : فيما شرع له من تزويج [ امرأة ] « 3 » دعيّه . وقيل : فيما قسم له وأوجب ، من قولهم : فرض لفلان في الديوان كذا . وقال الضحاك : ما كان على النبي من حرج في أن ينكح ما شاء من عدد النساء

--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 390 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 474 ) . ( 3 ) في الأصل : بامرأة .