عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
161
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فزوجها من زيد بن حارثة ، فكرهت وكره أخوها « 1 » . والأول أكثر وأشهر . والمعنى : « وما كان لمؤمن » عبد اللّه بن جحش وغيره ، « ولا مؤمنة » زينب وغيرها من المؤمنين والمؤمنات . إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً حكما به أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ أي : الاختيار مِنْ أَمْرِهِمْ . وقرأ أهل الكوفة وهشام : « أن يكون » بالياء « 2 » . وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ أخطأ وجار عن سبيل الهدى ضَلالًا مُبِيناً ظاهرا . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 37 ] وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 37 ) ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أتى بيت زيد بن حارثة فأبصر زينب قائمة ، فوقعت في قلبه فقال : سبحان اللّه مقلب القلوب ، وذلك أن نفسه قبل ذلك كانت تجفو عنها ،
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 12 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3134 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 610 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 285 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 578 ) ، والكشف ( 2 / 198 ) ، والنشر ( 2 / 348 ) ، والإتحاف ( ص : 355 ) ، والسبعة ( ص : 522 ) .