عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
157
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الثاني : أن الإسلام : هو اسم الدين ، والإيمان : هو التصديق به والعمل عليه . وقد سبق ذكر القانت ، وأنه القائم بطاعة اللّه تعالى الدائم عليها . والصادق : الذي يصدق في نيته وقوله وعمله . والصابر : الذي يصبر على طاعة اللّه تعالى وعن معصيته . والخاشع : المتواضع للّه تعالى بقلبه وجوارحه . وقيل : هو الذي إذا صلى لا يعرف من عن يمينه وشماله . والمتصدّق : الذي يزكي ماله ولا يبخل بالنوافل . وقد قيل : من تصدق في أسبوع بدرهم وصام أيام البيض من كل شهر فهو من المتصدقين والصائمين . والذاكرين : الذاكر اللّه كثيرا : من لا يكاد يخلو من ذكر اللّه تعالى بقلبه أو لسانه أو بهما ، أو يكثر من تلاوة القرآن . أخرج مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسير في طريق مكة ، فمرّ على جبل له جمدان فقال : سيروا هذا جمدان سبق المفردون ، قالوا : وما المفردون يا رسول اللّه ؟ قال : الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات » « 1 » . قرأت على الشيخ الإمام موفق الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بدمشق ، - وكنت سمعته عليه قبل ذلك غير مرة - ، والإمام فخر الدين أبي عبد اللّه محمد بن أبي القاسم بن تيمية الخطيب بحران ، وبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن المظفر الحربي الواعظ الحافظ بالموصل ، وأبي الفرج يحيى بن سعد اللّه بن أبي تمام
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2062 ح 2676 ) .