عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

154

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، فقيل لزيد : أليس نساؤه من أهل بيته ؟ فقال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قيل : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس » « 1 » . فهذا اعتراف من زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته . وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال مجاهد : ويطهركم من الشرك « 2 » . وقال قتادة : من السوء « 3 » . وقال السدي : من الإثم « 4 » . والمعنى : ويطهركم بإذهاب الرجس عنكم . قال الزجاج « 5 » : الرّجس في اللغة : كل مستنكر مستقذر من مأكول أو عمل أو فاحشة . قوله تعالى : وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ يعني : القرآن وَالْحِكْمَةِ قال قتادة : السنّة « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1873 ح 2408 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 381 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 22 / 6 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3133 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 606 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 4 / 401 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 381 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 226 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 22 / 9 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3133 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 607 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . وهذا هو الصواب ، ولا ينافيه القول الثاني ، فإن السنة تشتمل على أحكام الحلال والحرام أيضا .