عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

13

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ قال الحسن : هؤلاء في عليين ، وهؤلاء في أسفل السافلين « 1 » . قال قتادة : فرقة لا اجتماع بعدها « 2 » . قوله تعالى : فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ الرّوضة عند العرب : كل أرض ذات نبات وماء « 3 » . وفي أمثالهم : أحسن من بيضة في روضة . يريدون : بيضة النعامة . والمراد بالروضة : الجنة ، والحبرة : السرور ، يقال : حبره ؛ إذا سرّه سرورا يتهلل له وجهه ويظهر فيه أثره . ثم اختلفت عباراتهم في تأويل « يحبرون » ؛ فقال ابن عباس : يكرمون « 4 » . وقال مجاهد : ينعّمون « 5 » . وقال [ الأوزاعي ] « 6 » : هو السماع في الجنة ، قال : إذا أخذوا في السماع لم تبق في الجنة شجرة إلا وردّت « 7 » ، وليس أحد من خلق اللّه أحسن صوتا من إسرافيل ،

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 3089 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 430 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 486 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 21 / 27 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3089 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 485 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : روض ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 21 / 27 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 486 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 21 / 28 ) ، ومجاهد ( ص : 500 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3089 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 486 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 6 ) في الأصل : الأزاعي . ( 7 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 38 ح 34021 ) ، والترمذي ( 4 / 696 ح 2565 ) كلاهما من حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 293 ) ، والسيوطي في الدر -