عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
143
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
واختلف اللغويون في الضعف ؛ فقال أبو عبيدة « 1 » والأخفش : ضعف الواحد : اثنان ، وضعفا الواحد : ثلاثة . وقال ابن قتيبة « 2 » : المراد بالضّعف : المثل ، وبالضّعفين : المثلين « 3 » . وقال آخرون : إذا كان ضعف الشيء مثليه وجب أن يكون ضعفاه أربعة أمثاله . واختلف القرّاء في قوله تعالى : « يضعّف » فقرأ ابن كثير وابن عامر : « نضعّف » بالنون [ وتشديد ] « 4 » العين وكسرها من غير ألف ، و « العذاب » بالنصب ، وقرأ أبو عمرو بالياء وفتح العين « العذاب » بالرفع . وقرأ الباقون بالياء وبالألف وتخفيف العين وفتحها ، « العذاب » بالرفع « 5 » . قال أبو الحسن : الخفيفة لغة أهل الحجاز ، والمثقّلة لغة بني تميم .
--> ( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 136 - 137 ) . قال العلامة الشوكاني : قوله : يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ أي : يعذبهن مثلي عذاب غيرهن من النساء إذا أتين بمثل تلك الفاحشة ، وذلك لشرفهن وعلو درجتهن وارتفاع منزلتهن ، وقد ثبت في هذه الشريعة في غير موضع أن تضاعف الشرف وارتفاع الدرجات يوجب لصاحبه إذا عصى تضاعف العقوبات ( فتح القدير 4 / 276 ) . ( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 350 ) . ( 3 ) وضعّف هذا القول ابن جرير الطبري في تفسيره ( 21 / 159 ) . وقال النحاس في معانيه ( 5 / 344 ) : « التفريق الذي جاء به أبو عمرو لا يعرفه أحد من أهل اللغة » يعني : التفرقة بين يضاعف ويضعف في المعنى ، بل معناهما واحد . ( 4 ) في الأصل : وتشد . والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 283 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 575 ) ، والكشف ( 2 / 196 ) ، والنشر ( 2 / 348 ) ، والإتحاف ( ص : 354 - 355 ) ، والسبعة ( ص : 521 ) .