عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

11

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

عمرو : « عاقبة » بالرفع ، ونصبها الباقون « 1 » . فمن رفع « العاقبة » جعلها اسم « كان » ، و « السوأى » الخبر . ومن نصب « العاقبة » جعلها الخبر و « السوأى » الاسم . قال الفراء وابن قتيبة والزجاج وغيرهم « 2 » : السّوأى : تأنيث [ الأسوأ ] « 3 » ، وهو الأفصح ، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن . ويجوز أن يكون السوأى مصدرا بمنزلة الإساءة ، فيكون التقدير - على قراءة من رفع « العاقبة » - : ثم كان عاقبة الذين أساؤوا إساءة التكذيب ، فيكون « كذبوا » هو الخبر . ويكون التقدير على قراءة من نصب « العاقبة » : ثم كان التكذيب عاقبة الذين أساؤوا إساءة « 4 » . والمعنى عند المفسرين : ثم كان عاقبة الذين أشركوا النار . فإن قيل : ما إعراب قوله تعالى : أَنْ كَذَّبُوا على القول المشهور في تفسير « السّوأى » ؟ قلت : يجوز أن يكون مفعولا له ، أي : لأن كذبوا . ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو أن كذبوا « 5 » .

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 266 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 556 ) ، والكشف ( 2 / 182 ) ، والنشر ( 2 / 344 ) ، والإتحاف ( ص : 347 ) ، والسبعة ( ص : 506 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 179 ) . ولم أقف عليه في معاني الفراء . ( 3 ) في الأصل : الأسواه . وانظر : البحر ( 7 / 160 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 185 ) ، والدر المصون ( 5 / 372 ) . ( 5 ) مثل السابق .