عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
114
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ما يوجبه القياس ، وأثبتها في الوقف تشبيها بالقوافي . قال الحسن : ظنوا ظنونا مختلفة ، ظن المنافقون أن يستأصل محمد ، وظن المؤمنون أن ينصر « 1 » . وقال صاحب الكشاف « 2 » : الخطاب للذين آمنوا . ومنهم الثبت القلوب والأقدام ، والضعاف القلوب : الذين هم على حرف ، والمنافقون : [ الذين لم يوجد منهم الإيمان إلا بألسنتهم ] « 3 » ، فظنّ الأولون باللّه أنه يبتليهم ويفتنهم فخافوا الزلل وضعف الاحتمال ، وأما الآخرون فظنوا باللّه ما حكى عنهم . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 11 إلى 13 ] هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ( 11 ) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ( 12 ) وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً ( 13 ) قوله تعالى : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ اختبروا بضروب المحن من الحصر والجوع والبرد والخوف ؛ ليتبين المخلص من المنافق ، وَزُلْزِلُوا زعجوا وحركوا زِلْزالًا شَدِيداً . وَإِذْ يَقُولُ أي : واذكر إذ يقول الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ شك
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 21 / 131 - 132 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3119 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 577 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 535 ) . ( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .