عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

98

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

والمسلمون بقتلهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » . فيخرّج في قوله تعالى وجه آخر : أي : اتق اللّه في نقض العهد . إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً بالصواب والخطأ ، أو بما يكون منهم ، حَكِيماً في تدبيره . وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً قرأ أبو عمرو إلا عبد الوارث : « تَعْمَلُونَ خَبِيراً » يريد : الكافرين والمنافقين ، وكذلك : « بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً » « 2 » بالياء فيهما على المغايبة ، وقرأ الباقون بالتاء « 3 » . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 4 إلى 5 ] ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 ) قوله تعالى : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ قال ابن عباس : كان المنافقون يقولون : إن لمحمد قلبين ، قلبا مع أصحابه وقلبا معنا ، فنزلت هذه

--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 369 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 347 ) . ( 2 ) عند الآية رقم : 9 من سورة الأحزاب . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 279 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 570 ) ، والكشف ( 2 / 193 ) ، والنشر ( 2 / 347 ) ، والإتحاف ( ص : 352 ) ، والسبعة ( ص : 518 - 519 ) .