عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

84

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فإن قيل : لم وصف يوم بدر بأنه عقيم ؟ قلت : لأنه لم ينتج [ للكفار ] « 1 » خيرا ، ولأنه لا مثل له ؛ لقتال الملائكة فيه . وقيل : أصل العقم في الولادة ، يقال : امرأة عقيم : [ لا تلد ] « 2 » ، ورجل عقيم : لا يولد له « 3 » . وأنشدوا : عقم « 4 » النساء فلا يلدن شبيهه * إن النساء بمثله عقم « 5 » فوصف يوم الحرب بالعقيم ؛ لأن النساء يقتلن أولادهن كأنهن عقم لم يلدن . قوله تعالى : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ يعني : يوم القيامة لِلَّهِ يعني : للّه وحده لا شريك له ولا منازع . يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ أي : بين المؤمنين والكافرين . ثم بيّن الحكم والفصل بينهم فقال : فَالَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله : عَذابٌ مُهِينٌ . وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) * ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ

--> ( 1 ) في الأصل : للكافر . والتصويب من ب . ( 2 ) زيادة من زاد المسير ( 5 / 444 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 444 - 445 ) . ( 4 ) في الأصل : عقيم . والتصويب من ب ، ومن مصادر البيت . ( 5 ) البيت لأبي دهبل يمدح عبد اللّه بن الأزرق المخزومي . وقيل : هو للحزين الليثي . انظر البيت في : اللسان ( مادة : عقم ) ، والقرطبي ( 16 / 48 ) ، وزاد المسير ( 5 / 444 ) .