عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
65
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال ابن عباس : يريد : الموحدين « 1 » . إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 ) قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا قرأ ابن كثير وأبو عمرو : " يدفع " . وقرأ الباقون : " يدافع " من المفاعلة « 2 » ، والمعنى واحد . والمراد : إعلام العباد بنصره سبحانه وتعالى للمؤمنين ، كما قال تعالى في موضع آخر : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا [ غافر : 51 ] ، ثم بيّن العلة في ذلك فقال : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ وهم الذين خانوا اللّه والرسول وجعلوا للّه شركاء . قوله تعالى : أُذِنَ قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم : " أذن " بضم الهمزة ، وفتحها الباقون .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 272 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 435 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 171 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 477 - 478 ) ، والكشف ( 2 / 119 - 120 ) ، والنشر ( 2 / 326 ) ، والإتحاف ( ص : 315 ) ، والسبعة ( ص : 437 ) .