عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
46
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
المفعول عند رمي الجمرات « 1 » وتكبير التشريق ؛ لأن الآية عامة في ذلك « 2 » . قوله تعالى : فَكُلُوا مِنْها أباح اللّه تعالى الأكل من بهيمة الأنعام التي تنحر قربة وتطوعا ، فأما الدماء الواجبة فلا يأكل منها صاحبها شيئا ، إلّا أنّ إمامنا أحمد وأبا حنيفة رحمهما اللّه تعالى جوّزا الأكل من دم المتعة « 3 » والقران ، وجوّز أيضا إمامنا في رواية عنه الأكل من جميع الدماء الواجبة إلا النذر وجزاء الصيد ، وهو قول مالك ، إلا أنه استثنى أيضا فدية الأذى . وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ البائس : الذي أصابه بؤس ، أي : شدة ، والفقير تقدم ذكره . قوله تعالى : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قرأ ابن عامر وأبو عمرو وورش : " ثم ليقضوا " بكسر اللام . وقرأ الباقون بسكونه « 4 » ، وقد أشرنا إلى علة ذلك في ثُمَّ لْيَقْطَعْ . « 5 » والتّفث : الوسخ والقذارة « 6 » ، وقضاؤه : إزالته وإذهابه ؛ كقصّ الشارب ، والأظفار ، وحلق العانة ، ونتف الإبط .
--> ( 1 ) في ب : الجمار . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 425 ) . ( 3 ) في ب : التمتع . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 166 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 473 ) ، والكشف ( 2 / 116 ) ، والنشر ( 2 / 326 ) ، والإتحاف ( ص : 314 ) ، والسبعة ( ص : 434 - 435 ) . ( 5 ) عند الآية رقم : 15 . ( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : تفث ) .