عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
42
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
له : لا تشرك بنا شيئا . وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ حوله وَالْقائِمِينَ في الصلاة متوجهين إليه . وقيل : المقيمين بمكة ، وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ، والآية مفسّرة في البقرة « 1 » . قوله تعالى : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ أي : ناد فيهم . والمشهور في التفسير : أن المأمور بالأذان : إبراهيم « 2 » . وقال الحسن : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . قال المفسرون : لما فرغ إبراهيم عليه السّلام من بناء البيت أمره اللّه تعالى أن يؤذن في الناس بالحج ، فقال إبراهيم : وما يبلغ صوتي ؟ فقال اللّه تعالى جل وعلا : عليك الأذان وعليّ البلاغ ، فقام إبراهيم عليه السّلام على المقام ، - وقيل : على أبي قبيس - ، فنادى : يا « 4 » أيها الناس ! إن ربكم قد بنى بيتا فحجّوه ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء ممن سبق في علم اللّه أن يحج ، فأجابوه : لبيك اللهم لبيك « 5 » . قوله تعالى : يَأْتُوكَ رِجالًا مشاة ، وهو جمع راجل ، مثل : صاحب
--> ( 1 ) عند الآية رقم : 125 . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 423 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 424 ) . ( 4 ) ساقط من ب . ( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 6 / 329 ) ، والحاكم ( 2 / 421 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 5 / 176 ) ، والطبري ( 17 / 144 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2486 ) كلهم عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 32 ) وعزاه لابن أبي شيبة في المصنف وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس .