عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

81

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال مقاتل « 1 » : هو الشرك . وقال [ ابن السائب ] « 2 » : هو ما وعد اللّه عليه النار « 3 » . وَالْبَغْيِ الظلم . وقد ذكرنا ما ورد في الزواجر عنه في يونس « 4 » . يَعِظُكُمْ قال ابن عباس : يؤدبكم « 5 » ، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ قال ابن مسعود : هذه الآية أجمع آية في القرآن لخير ولشر « 6 » . ولما سمع الوليد بن المغيرة هذه الآية مع شدة كفره ونفرته عن اتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنفته من الانقياد لرجل من بني هاشم ، قال : ما هذا بقول البشر . وللّه درّ عمر بن عبد العزيز ما أرجحه ، ودليل توقيفه ما أوضحه ، حيث سنّ قراءة هذه الآية مسقطا بها ما مرن عليه بنو مروان من الفحشاء والمنكر والبغي بسبّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في خطبهم ، ومقيما لها مقام لعنتهم إياه على الأعواد في الجمع والأعياد . قرأت على الشيخ أبي العز يوسف بن سوار بن عبيد البلوي الصعيدي برأس

--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 235 ) . ( 2 ) في الأصل : مقاتل . والمثبت من زاد المسير ( 4 / 484 ) . وانظر : البحر المحيط ( 5 / 513 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 484 ) . ( 4 ) آية رقم : 23 و 90 . ( 5 ) زاد المسير ( 4 / 484 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 14 / 163 ) ، والحاكم ( 2 / 388 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 132 ) ، والبيهقي في الشعب ( 2 / 473 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( 1 / 171 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 160 ) وعزاه لسعيد بن منصور والبخاري في الأدب ومحمد بن نصر في الصلاة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان .