عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

683

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال في رواية أخرى : أرض الدنيا يورثها أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالفتوح « 1 » . وقال ابن السائب : الأرض المقدسة « 2 » . يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ يعني : بنو « 3 » إسرائيل . ونظير هذا على القول الأول قوله تعالى : يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ [ المؤمنون : 11 ] ، وقوله : تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا [ مريم : 63 ] . وعلى القول الثاني : قوله تعالى : وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها [ الأحزاب : 27 ] . وعلى القول الثالث : قوله تعالى : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا [ الأعراف : 137 ] . قوله تعالى : إِنَّ فِي هذا قال أكثر المفسرين : يعني : القرآن « 4 » . وقيل : إن في هذا المذكور في هذه السورة من الأخبار والوعد والوعيد والمواعظ . لَبَلاغاً لكفاية ، يقال : في هذا الشيء بلاغ وبلغة وتبليغ ، أي : كفاية . لِقَوْمٍ عابِدِينَ قال كعب : هم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذين يصلّون الصلوات

--> ( 1 ) الطبري ( 17 / 105 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2471 ) ، والماوردي ( 3 / 475 ) ، وزاد المسير ( 5 / 397 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 686 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 3 / 475 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 397 ) . ( 3 ) في ب : بني . ( 4 ) ذكره الطبري ( 17 / 105 ) ، والماوردي ( 3 / 475 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 254 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 398 ) .