عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

673

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وحضب " . فمن قرأ : " حصب " فمعناه : كل ما يرمى به في جهنم « 1 » . ومن قرأ : " حطب " فمعناه : ما توقد به جهنم « 2 » ، كما قال تعالى : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [ التحريم : 6 ] . ومن قرأ : " حضب " بالضاد المعجمة ، فمعناه : ما تهيّج به النار وتذكى به « 3 » . أَنْتُمْ أيها العابدون والمعبودون لَها وارِدُونَ . لَوْ كانَ هؤُلاءِ يعني : الأصنام آلِهَةً على الحقيقة ما وَرَدُوها أي : ما دخلوا النار . وقيل : المشار إليهم بقوله : ما وَرَدُوها : عابدوها « 4 » . وقيل : العابدون والمعبودون ؛ لقوله : وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ « 5 » . قال صاحب الكشاف « 6 » : إن قلت : إذا عنيت " بما تعبدون " الأصنام ، [ فما ] « 7 » معنى : لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ ؟ قلت : إذا كانوا هم وأصنامهم في قرن واحد ، جاز أن يقال : لهم زفير ، وإن لم يكن الزفير إلا لهم دون الأصنام للتغليب وعدم اللبس . فإن قلت : لم قرنوا بآلهتهم في النار ؟

--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : حصب ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : حطب ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : حضب ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 391 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 253 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 391 ) . ( 6 ) الكشاف ( 3 / 137 ) . ( 7 ) زيادة من ب والكشاف ، الموضع السابق .