عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
665
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 92 إلى 94 ] إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) قوله : إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ قال ابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم : المراد بالأمّة هاهنا : الدّين « 1 » . ومنه : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [ الزخرف : 22 ] أي : على دين أمّة واحدة غير مختلفة . قال ابن عباس : دينا واحدا « 2 » ، والإشارة بقوله : " هذه " إلى ملّة الإسلام . والنّصب في " أمة " على القطع أو الحال « 3 » . قال الزجاج « 4 » : المعنى : إن هذه أمّتكم في حال اجتماعها على الحق ، فإذا افترقت فليس من خالف الحق داخلا فيها . وقرأ ابن عباس وابن أبي إسحاق [ وأبي الأشهب ] « 5 » : " أمة واحدة " بالرفع فيهما « 6 » .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 85 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2466 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 251 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 672 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن جرير . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 17 / 85 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2466 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 672 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 136 ) ، والدر المصون ( 5 / 107 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 404 ) . ( 5 ) في ب : والأشهب . والصواب ما أثبتناه . ( 6 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 313 ) .