عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
65
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
والحبوب والحيوان « 1 » . و « من » للتبعيض ؛ لأن طيبات الدنيا بعض ما نسبه إلى جملة الطيبات الدنيوية والأخروية ، وهي أنموذج لطيبات الجنة . أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وما يعتقدونه من منفعة الأصنام وشفاعتها والتقرب إليها بالذبائح وغيرها وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ من القرآن ونبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هُمْ يَكْفُرُونَ . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 73 إلى 75 ] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) قوله تعالى : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً قال قتادة : يريد : الأصنام « 2 » . وقال مقاتل « 3 » : يريد : الملائكة . وقوله : رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يريد : المطر والأرض ، ويريد الثمرات وأنواع الحبوب والنبات . وقوله : شَيْئاً مفعول « رزقا » إن جعلته مصدرا ، ومثله : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 74 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 470 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 471 ) . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 230 ) .