عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

624

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فرّق بها بين الحق والباطل « 1 » . وَضِياءً يستضيؤون بها في دينهم . قال عكرمة : كان ابن عباس يرى الواو في " وضياء " زائدة « 2 » . قال الزجاج « 3 » : وكذلك قال بعض النحويين . وعند البصريين : أن الواو لا تزاد ولا تأتي إلا بمعنى العطف ، فهي هاهنا مثل قوله : فِيها هُدىً وَنُورٌ [ المائدة : 44 ] . وقرأ جماعة منهم ابن عباس وعكرمة والضحاك : " ضياء " بغير واو « 4 » ، فيكون حالا . ومعنى قوله : وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ تذكرة وعظة لهم . ثم وصفهم فقال : الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ يخافونه ولم يروه . وقال الزجاج « 5 » : يخافونه من حيث لا يراهم أحد . وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ أي : من أهوالها وعذابها خائفون قلقون . ثم عاد إلى ذكر القرآن فقال : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ كثير الخير والنفع ، أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ أيها الكافرون لَهُ مُنْكِرُونَ وهذا استفهام في معنى التقريع والتوبيخ .

--> - التسليم له من حجة خبر أو عقل ( تفسير الطبري 17 / 34 - 35 ) . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 34 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 634 ) وعزاه لابن جرير عن قتادة . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 355 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 394 - 395 ) . ( 4 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 295 ) . ( 5 ) لم أقف عليه في معاني الزجاج . وقد نقله عنه ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 356 ) .