عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
617
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
نزلت في . . . « 1 » كان المراد به آدم ففي قوله : " من عجل " ثلاثة أقوال : أحدها : أن المعنى : خلق عجولا فأورث أولاده العجلة . قال عكرمة : لما خلق اللّه آدم ونفخ فيه الروح صار في رأسه ، فذهب لينهض قبل أن يبلغ الروح إلى رجليه فوقع ، فقيل : خلق الإنسان من عجل . وهذا قول سعيد بن جبير والسدي والكلبي « 2 » . الثاني : أن المعنى : استعجل بخلق آدم قبل غروب الشمس من يوم الجمعة « 3 » . وهذا قول مجاهد « 4 » . الثالث : أن العجل : الطين ، بلغة حمير ، وأنشدوا : النّبع في الصّخرة الصّمّاء منبته * والنّخل ينبت بين الماء والعجل « 5 »
--> ( 1 ) بياض في ب قدر سطر . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 17 / 26 ) عن سعيد والسدي . وأخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 272 ) عن سعيد بن جبير . وذكره الماوردي ( 3 / 447 ) من قول الكلبي ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 237 ) من قول عكرمة ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 630 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة . ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 3 ) وهذا القول هو اختيار ابن جرير الطبري ( 17 / 27 ) ، قال : وإنما قلنا ذلك ؛ لدلالة قوله : سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ على ذلك . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 17 / 26 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2453 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 264 ) ، ومجاهد ( ص : 410 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 5 / 1552 - 1553 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 630 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة . ( 5 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في : اللسان ، مادة : ( عجل ) ، والبحر المحيط ( 6 / 291 ) ، والدر المصون ( 5 / 86 ) ، والقرطبي ( 11 / 289 ) ، والماوردي ( 3 / 448 ) ، وروح المعاني ( 17 / 49 ) .