عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
608
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال ابن عباس : هم أهل شهادة أن لا إله إلا اللّه « 1 » . وقيل : لا يشفعون في الدنيا ، أي : لا يستغفرون إلا لمن ارتضى . وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ أي : من خشيتهم اللّه ، فأضاف المصدر إلى المفعول مُشْفِقُونَ خائفون لا يأمنون مكره . وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ أي : من الملائكة مع قرب منزلتهم مني ومكانتهم عندي إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ مبتدأ وخبر . والإشارة إلى " من " في قوله : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ قال الضحاك وغيره : هذه خاصة لإبليس ، لم يدع أحد من الملائكة إلى عبادة نفسه سواه « 2 » . ومن قال : لم يكن إبليس من الملائكة ؛ فالكلام يكون على معنى الفرض والتهديد . . . « 3 » عنهم ما كانوا يعلمون . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 30 إلى 33 ] أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 16 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2449 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 624 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2450 ) عن الضحاك ، والطبري ( 17 / 17 ) عن ابن جريج وقتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 625 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن الضحاك . ( 3 ) بياض في ب قدر عدة كلمات .