عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
60
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إن أخي استطلق بطنه « 1 » فقال : اسقه عسلا ، فسقاه ، ثم أتى فقال : قد سقيته ، فلم يزده إلا استطلاقا ، قال : اسقه عسلا ، إلى أن قال : فشفي إما في الثالثة وإما في الرابعة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : صدق اللّه وكذب بطن أخيك » « 2 » . يشير عليه السّلام إلى هذه الآية . وبعضهم يقول بعموم الآية في كل داء . والصحيح : أنه محمول على الغالب ، فإنه قلّ معجون من المعاجين إلا يذكر الأطباء فيه العسل . قال الزمخشري « 3 » : ومن بدع تأويلات الرافضة : أن المراد بالنحل علي وقومه . وعن بعضهم ، أنه قال عند المهدي : إنما النحل بنو هاشم ، يخرج من بطونهم العلم ، فقال له رجل : جعل اللّه طعامك وشرابك ما يخرج من بطونهم ، فضحك المهدي وحدّث به المنصور ، فاتخذوه أضحوكة من أضاحيكهم . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 70 ] وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 ) وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وهو أردؤه ، وأوضعه . قال علي عليه السّلام : خمس وسبعون سنة « 4 » .
--> - ( 5 / 144 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير . ( 1 ) استطلق بطنه : أي كثر خروج ما فيه . يريد الإسهال ( اللسان ، مادة : طلق ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2161 ح 5386 ) ، ومسلم ( 4 / 1736 ح 2217 ) . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 578 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 14 / 142 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 146 ) وعزاه للطبري .