عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
586
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
خَيْرٌ وَأَبْقى أكثر وأدوم . قوله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها دم عليها ولا يضجرنّك تكرارها وتحمّل أعباءها . لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً لنفسك ولا لخلقنا ، إنما نأمرك بالعبادة ، ورزقك ورزقهم علينا ، فذلك قوله : نَحْنُ نَرْزُقُكَ . وَالْعاقِبَةُ قال ابن عباس : هي الجنة « 1 » . لِلتَّقْوى قال الأخفش « 2 » : لأهل التقوى . فصل كان عروة بن الزبير إذا رأى ما عند السلاطين دخل داره وقرأ : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ . . . الآية ، ثم ينادي أهله : الصلاة يرحمكم اللّه « 3 » . وقال مالك بن دينار : كان بكر بن عبد اللّه المزني إذا أصاب أهله خصاصة يقول : قوموا فصلّوا ، ثم يقول : بهذا أمر اللّه ورسوله ، ويتلو هذه الآية « 4 » . « 5 » .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 228 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 614 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي . ( 2 ) معاني الأخفش ( ص : 250 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 236 - 237 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2443 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 613 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 336 ) . ( 5 ) في هامش ب : كان عمر رضي اللّه عنه يصلي من الليل ما شاء اللّه ، حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة وقال لهم : الصلاة ، ويتلو هذه الآية . [ أخرجه ] مالك [ في الموطأ ] ( 1 / 119 ح 259 ) . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد نزولها يذهب كل يوم إلى بيت فاطمة ويقول لها ولعليّ : الصلاة .