عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

564

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

مبهما ، يفسره " حملا " . والمخصوص بالذم محذوف لدلالة الوزر السابق عليه ، تقديره : ساء حملا وزرهم ، كما حذف في قوله : نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ ص : 30 ] ، وأيوب « 1 » هو المخصوص بالمدح ، ومنه قوله : وَساءَتْ مَصِيراً [ النساء : 97 ] ، أي : وساءت مصيرا جهنم . فإن قلت : ما أنكرت أن يكون في " ساء " ضمير الوزر ؟ قلت : لا يصح أن يكون في " ساء " ضمير وحكمه حكم بئس شيء بعينه غير مبهم . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 102 إلى 104 ] يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 ) قوله : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ قرأ أبو عمرو : " ننفخ " بالنون ، على معنى إسناد النّفخ إلى الآمر به ، ويؤيده قوله : وَنَحْشُرُ . وقرأ الباقون : " ينفخ " بالياء المضمومة ، على ما لم يسمّ فاعله « 2 » . وقرأ أبو عمران الجوني : " ينفخ " بفتح الياء وضمّ الفاء « 3 » ، والضمير للّه أو لإسرافيل .

--> ( 1 ) أدرج في هامش ب لفظة : " الذي " . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 154 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 463 ) ، والكشف ( 2 / 106 ) ، والنشر ( 2 / 322 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 307 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 424 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 320 - 321 ) .