عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
549
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الخير نفسه ؛ لأنها أعلى منها وأفضل . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 87 ] وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) قوله تعالى : وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى أي : أيّ شيء عجل بك عنهم ، وهذا على معنى الإنكار عليه . وكان عليه السّلام قد مضى مع السبعين إلى الطور لأجل الموعد ، ثم إنه تقدمهم شوقا إلى ربه عز وجل واستنجازا لما وعده به من إعطائه التوراة . قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وقرئ شاذا : بسكون الثاء مع الحركات الثلاث على الهمزة « 1 » ، وبكسر الهمزة مع سكون الثاء ، قرأت لرويس عن يعقوب ولعبد الوارث عن أبي عمرو من طريق القزاز « 2 » . والمعنى : هم بالقرب مني .
--> ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 313 ) . ( 2 ) النشر ( 2 / 321 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 306 ) .