عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

528

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

هذان إلا ساحران " . وروي عنه : " إن هذان إلا ساحران " . قال بعضهم : وقراءة ابن كثير جيدة ، جمع فيها بين اتّباع المصحف وصحة الإعراب . وأما الباقون ؛ فلما قرأوا به وجوه : أحدها : ما قاله ابن الأنباري : أنها لغة لبني الحارث بن كعب « 1 » وافقتها لغة قريش « 2 » . قال الزجاج « 3 » : وحكى أبو عبيدة « 4 » عن أبي الخطاب - وهو رأس من رؤوس الرواة - : أنها لغة لكنانة ، يجعلون ألف الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد . تقول : أتاني الزيدان ، ورأيت الزيدان ، ومررت بالزيدان ، وأنشدوا : فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى * مساغا لناباه الشّجاع لصمّما « 5 »

--> ( 1 ) بلحارث بن كعب : فخذ من القحطانية ، وهم بنو بلحارث بن كعب ، من مذحج ( نهاية الأرب للنويري 2 / 303 ، ومعجم قبائل العرب 1 / 102 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 298 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 362 ) . ( 4 ) مجاز القرآن ( 2 / 21 ) . ( 5 ) البيت للمتلمّس ، وهو جرير بن عبد المسيح ، وأخواله بنو يشكر ، كان نديما لعمرو بن هند مع ابن أخته طرفة ، وقصة صحيفته مشهورة ، وكان قد نشأ في أخواله بني يشكر ، فسأل عمرو بن هند خاله الحارث ، فتردد في نسبه ، فقال عمرو : ما أراه إلا كالساقط بين الفراشين ، فلما بلغ ذلك المتلمس قال قصيدة يعاتب فيها خاله . انظر البيت في : ابن يعيش ( 3 / 128 ) ، والأشموني ( 1 / 79 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 184 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 362 ) ، واللسان ، مادة : ( صمم ) ، والطبري ( 16 / 180 ) ، والقرطبي ( 11 / 217 ) ، والماوردي ( 3 / 411 ) ، وزاد المسير ( 5 / 298 ) ، والاستيعاب ( 3 / 1159 ) ، وروح المعاني -