عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
51
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الدين والأحكام والبعث والجزاء ، وَهُدىً وَرَحْمَةً معطوف « أن » على محل « لتبين » التقدير : إلا بيانا وهدى ورحمة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 65 إلى 67 ] وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) وما بعده ظاهر مفسّر إلى قوله : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً لدلالة موصلة إلى العلم بعظمة اللّه وقدرته ووحدانيته . ثم بيّنها فقال : نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر : « نسقيكم » بفتح النون « 1 » ، وضمها الباقون هنا وفي المؤمنين « 2 » ، وقد ذكرناه في الحجر « 3 » ، وإنما ذكّر فقال : فِي بُطُونِهِ لأن الأنعام من الأسماء المفردة . هكذا ذكره سيبويه في باب ما لا ينصرف « 4 » .
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 42 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 391 ) ، والكشف ( 2 / 38 - 39 ) ، والنشر ( 2 / 304 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 279 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 374 ) . ( 2 ) آية رقم : 21 . ( 3 ) آية رقم : 22 . ( 4 ) انظر : الكتاب ( 3 / 230 ) .