عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

488

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وجد الهدى . ومعنى الاستعلاء [ في ] « 1 » " على النار " : أن أهل النار يستعلون المكان القريب منها . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 11 إلى 14 ] فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) قوله تعالى : فَلَمَّا أَتاها يعني : النار نُودِيَ قال المفسرون : جاءه النداء من الشجرة « 2 » : يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ كرر الضمير لتوكيد الدلالة وتحقيق المعرفة وإماطة الشبهة ، ومثله : إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ [ الحجر : 89 ] . واختلف القرّاء في قوله : " إني " ففتح الهمزة ابن كثير وأبو عمرو ، وكسرها الباقون « 3 » . فمن فتح فعلى معنى : نودي بأني أنا ربك . ومن كسر فعلى معنى : نودي ، فقيل : يا موسى إني ، أو لأن النداء ضرب من القول فعومل معاملته . قوله تعالى : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قال علي عليه السّلام : كانا من جلد حمار ميّت « 4 » .

--> ( 1 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 55 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 202 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 133 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 451 ) ، والكشف ( 2 / 96 ) ، والنشر ( 2 / 319 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 302 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 417 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 16 / 144 ) وقال : في إسناده نظر يجب التثبت منه ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2417 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 558 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم .