عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

466

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وفي الكلام إضمار ، تقديره : إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا فإنه يملك الشفاعة . واختلفوا في محل « من اتّخذ » ، فقيل : محله الرفع على البدل من الواو والنون في « يملكون » . وقيل : النصب على الاستثناء المنقطع ، أو على معنى : إلا شفاعة من اتخذ « 1 » . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 88 إلى 95 ] وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 ) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 ) قوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني : اليهود والنصارى والعرب الذين قالوا : الملائكة بنات اللّه . لَقَدْ جِئْتُمْ أيها القائلون باتخاذ اللّه الولد شَيْئاً [ إِدًّا ] « 2 » عظيما منكرا من القول . هذا قول عامة المفسرين « 3 » . وقال ابن خالويه « 4 » : الإدّ والأدّ : العجب . وهو معنى قول المفسرين . كأن

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 117 ) ، والدر المصون ( 4 / 527 ) . ( 2 ) زيادة على الأصل . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 129 ) ، ومجاهد ( ص : 391 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 543 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) المختصر في شواذ القرآن ( ص : 89 ) .