عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

45

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ثم الضّلال وفيه الأمر مشتبه * فافقه تفاصيل تدع بالفطن بالضاد تقرأ إلا تسعة قرأت * بالظاء إجماع أهل العلم واللّسن من السماء فظلّوا الحجر أولها * ووجهه ظلّ مسودا من السّجن لسوء ما حكموا تتلى مذمّتهم * في النحل والزخرف احذر كل مفتتن طه الذي ظلّت بعد العنكبوت * لظلّوا من وفي الشّعرا حرفان يا سكني إذا تلوت فظلّت بعدها فنظلّ أعرف * فليظللن في الشورى اهتد استبن قبل الحديد فظلتم وهو آخرها * اقتله علما فليت الجهل لم يكن والمعنى : تغيّر وجهه تغيّر مغتم . قال الزجاج وغيره « 1 » : العرب تقول لمن لقي مكروها : قد اسودّ وجهه غما وحزنا ، ومنه : سوّدت وجه فلان ؛ إذا سؤته . وَهُوَ كَظِيمٌ ممتلئ غيظا . قال قتادة : هذا صنيع مشركي العرب ، أخبر اللّه خبث صنيعهم . فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم اللّه تعالى له ، وقضاء اللّه للمرء خير من قضاء المرء لنفسه ، وما قضي لك يا ابن آدم فيما تكره خير مما قضى لك مما تحب ، فاتق اللّه وارض بقضائه ، فإنه ربّ جارية خير لأهلها من غلام ، وربّ غلام لا يأتي أهله بخير « 2 » .

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 206 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 14 / 123 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2286 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 67 ) ، وزاد المسير ( 4 / 458 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 139 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .